العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
نوحا لما قال : إن ابني من أهلي " بقوله : " إنه ليس من أهلك " ( 1 ) وبوصفه إبراهيم بأنه عبد كوكبا مرة ومرة قمرا ومرة شمسا وبقوله في يوسف عليه السلام : " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه " ( 2 ) وبتهجينه موسى حيث قال : " رب أرني أنظر إليك قال لن تراني " ( 3 ) الآية وببعثه على داود عليه السلام جبرئيل وميكائيل حيث تسورا المحراب إلى آخر القصة ، وبحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب مغاضبا مذنبا . فأظهر خطأ الأنبياء وزللهم ، ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل وأضل وكنى عن أسمائهم في قوله : " يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني " ( 4 ) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء . وأجده يقول : " وجاء ربك والملك صفا صفا " ( 5 ) و " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك " ( 6 ) " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم " ( 7 ) فمرة يجيئهم ، ومرة يجيئونه . وأجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه ، وكان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره ، وأجده يقول : " لتسئلن يومئذ عن النعيم " ( 8 ) فما هذه النعيم الذي يسأل العباد عنه ، وأجده يقول : " بقية الله خير لكم " ( 9 ) ما هذه البقية ؟ وأجده يقول : " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ( 10 ) و " أينما تولوا فثم وجه الله " ( 11 )
--> ( 1 ) هود : 46 . ( 2 ) يوسف : 24 . ( 3 ) الأعراف : 143 . ( 4 ) الفرقان : 27 - 29 . ( 5 ) الفجر : 22 . ( 6 ) الانعام : 158 . ( 7 ) الانعام : 94 . ( 8 ) التكاثر : 8 . ( 9 ) هود : 84 . ( 10 ) الزمر : 56 . ( 11 ) البقرة : 115 .